الحضانة في القانون المغربي: من له الأولوية وما هي شروطها؟

الحضانة في القانون المغربي: من له الأولوية وما هي شروطها؟

تُعتبر الحضانة من أكثر المسائل حساسية بعد الطلاق، لارتباطها المباشر بمصلحة الطفل. نظمت مدونة الأسرة أحكامها بدقة لتحديد الشخص الأحق برعاية الأطفال بعد انفصال الوالدين.

المقصود بالحضانة

الحضانة هي حفظ الطفل ورعايته والقيام بشؤونه من تربية ومتابعة صحية وتعليمية، وتختلف عن الولاية القانونية التي تبقى أصلاً من حق الأب أو من تؤول إليه بعد ذلك.

ترتيب مستحقي الحضانة

حددت المدونة (المادة 171 وما يليها) ترتيبًا لمستحقي الحضانة، وتُمنح الأولوية للأم، ثم الأب، ثم أم الأم (الجدة لأم)، وذلك بحسب مصلحة المحضون التي تبقى المعيار الأسمى الذي تراعيه المحكمة في كل الأحوال، حتى لو خالف الترتيب المذكور.

شروط استحقاق الحضانة

يشترط في الحاضن أن يكون:

  • بالغًا سن الرشد، وقادرًا على القيام بشؤون المحضون.
  • غير مصاب بمرض معدٍ أو مانع من رعاية الطفل.
  • ذا سلوك يضمن سلامة الطفل الجسدية والنفسية والتربوية.

هل يسقط حق الحضانة بزواج الأم؟

أدخلت التعديلات على المدونة تخفيفًا مهمًا في هذا الباب: لا تسقط حضانة الأم بزواجها من جديد إذا كان المحضون دون سن السابعة، أو إذا كانت مصلحته تقتضي بقاءه معها، وهو ما تقدره المحكمة حسب ظروف كل حالة.

سن انتهاء الحضانة وحق الاختيار

تستمر الحضانة إلى بلوغ المحضون سن الرشد القانوني (18 سنة)، مع إمكانية منح المحضون الذي بلغ 15 سنة حق الاختيار بين البقاء عند الحاضن أو الانتقال لأحد الوالدين.

حق الزيارة والنفقة على المحضون

يحتفظ الطرف غير الحاضن بحق زيارة أبنائه وفق تنظيم تحدده المحكمة (أيام وأوقات محددة)، كما تبقى نفقة الأطفال واجبة على الأب بشكل مستقل عن مسألة الحضانة.